البحرين تتبنى برنامجا متكاملا يحقق الاستقرار والاستدامة لسوق العمل

منذ ٥ أيام

اكد” جميل بن محمد علي حميدان” وزير العمل والتنمية الاجتماعية بمملكة البحرين, انه مع إطلاق المسيرة التنموية الشاملة للملك حمد بن عيسى آل خليفة، التي تهدف إلى توفير الاستقرار والرفاه الاجتماعي للمواطنين، وفي ضوء توجيهات الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء ، وقرارات مجلس الوزراء الهادفة لضمان جعل المواطن محور التنمية وغايتها، وفي إطار المتابعة الحثيثة من الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد، نائب القائد الأعلى، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ، لخطة اصلاح سوق العمل والرؤية الاقتصادية لمملكة البحرين 2030، فقد تبنت مملكة البحرين برنامجاً متكاملاً لإدارة وتنظيم سوق العمل وبناء بيئة عمل قادرة على توليد فرص عمل نوعية، وذلك من خلال منظومة متكاملة من السياسات والخطط والمبادرات المختلفة والتي تحقق نتائج قابلة للاستقرار والاستدامة على المديين القصير والبعيد والتي لا يمكن تجزئتها في عنصر واحد دون غيره عند البحث والدراسة، حيث أنها حزمة مترابطة تهدف إلى جعل البحريني هو الخيار الأفضل في التوظيف.

واضاف السيد حميدان في مقال نشره اليوم تحت عنوان “حول سياسة التوظيف الوطنية وأبعادها وتطورها” لقد تبنت الرؤية الاقتصادية لمملكة البحرين 2030، وخطط الحكومة الاستراتيجية وبرنامج عمل الحكومة مبدأ تشجيع القطاع الخاص وتمكينه من قيادة عجلة الاقتصاد الوطني ويكون المولد الرئيسي لفرص العمل، من خلال بناء بيئة عمل مشجعة ومحفزة لأصحاب العمل والحفاظ على توافر المرونة المناسبة لجذب الاستثمارات الخارجية التي توفر الوظائف الجاذبة للمواطنين، حيث تعمل الحكومة جاهدة لتسويق البحرين للشركات العالمية واستقطابها للعمل في البحرين، مع الأخذ بالاعتبار مبدأ التنافسية العالية مع دول المنطقة التي تتمتع باقتصاديات وأسواق أكبر.

وقال ان العامل البحريني يتمتع بالعديد من المقومات الأساسية التي تجعله الخيار المفضل في سوق العمل، وهو الأمر الذي أدى إلى تحقيق زيادة مطردة في أعداد القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص لتصل إلى أكثر من 105 آلاف بحريني حتى النصف الأول من العام 2019 وبما يمثل 69% من إجمالي البحرينيين العاملين في القطاعين العام والخاص.

وضاف ان أحد أهم العوامل التي قد يضعها صاحب العمل نصب عينه عند رغبته بالتوظيف هي الكلفة المالية، ولهذا حرصت السياسة الحكومية على جعل الكلفة تميل لصالح العامل البحريني من خلال جانبين متوازيين، ويتمثل الجانب الأول في توفير برامج دعم الأجور التي تزيد من مستوى الحوافز لأصحاب العمل، وتوفر دعماً يصل الى 70% من أجر البحريني للسنة الأولى و50% في الستة أشهر الأولى من السنة الثانية. وتم بناء على توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد مضاعفة دعم الأجور عند توظيف العاطلين الجامعيين المسجلين لدى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وفق ضوابط محددة ليصل دعم الأجور إلى ثلاث سنوات، مما ساهم بشكل واضح في منح العامل البحريني الذي قد يواجه صعوبات في التوظيف دعماً اضافياً. وقد استفاد من هذا النظام في العام 2018 أكثر من 12 ألف بحريني.

ومن جانب آخر، فإن رفع تكلفة العامل الأجنبي تم من خلال تحديد رسوم تصاريح العمل، فضلاً عن مضاعفة رسوم تصاريح العمل بالنظام الموازي بنسبة 150%، وكذلك نظام تصريح العمل المرن بنسبة 67%، ويتم تخصيص عوائد تلك الرسوم لدعم برامج توظيف وتأهيل البحرينيين في منشآت القطاع الخاص.

وحول استقرار العمالة الوطنية في الوظائف قال حميدان إن استقرار العمالة الوطنية في الوظائف والحد من معدلات ترك العمل والتسريح لا يقل أهمية عن الحاجة لتوفير الوظائف، حيث يتم بالتوازي مع عمليات التوظيف بذل جهود كبيرة لضمان استقرار البحرينيين في وظائفهم وتطورهم الوظيفي فيها، من خلال برامج رفع وتحسين الأجور التي تقوم الوزارة بالتنسيق مع صندوق العمل (تمكين) بتحمل مقدار الزيادة في أجر البحريني أو الترقية لمدة عامين.

وفيما يتعلق بمعارض التوظيف أكد ان الوزارة قامت منذ العام 2016 بانتهاج سياسة جديدة في عمليات التوظيف عبر تنظيم معارض التوظيف المتخصصة، والتي تستهدف توفير فرص عمل نوعية ووظائف ذات جودة وقيمة مضافة وذات مردود مالي مجزي. وتم تنظيم سبعة معارض توظيف خلال العام 2018، توظف من خلالها (2652) بحرينياً، في حين تم توظيف (1225) بحرينياً في معارض التوظيف في النصف الأول من 2019.

واضاف وزير العمل ان الحكومة تعمل بشكل مستمر على رفع وتحسين أجور البحرينيين في القطاع الخاص، وذلك لضمان جذب واستقرار المواطنين للعمل في هذا القطاع، حيث أدت جهود تطوير أداء القوى العاملة الوطنية، وكذلك مشاريع تحسين ورفع الأجور ورقابة الوزارة على أجور المواطنين إلى تحسينها بشكل مستمر، كما ارتفع متوسط أجور البحرينيين في القطاع الخاص بنسبة 4.3% في النصف الأول من 2019، والذي بلغ 756 ديناراً.

وبشأن التأمين ضد التعطل قال “يشكل نظام التأمين ضد التعطل ركيزة أساسية في منظومة الحماية الاجتماعية الوطنية، حيث يكفل توفير الحماية الاجتماعية التكافلية للعاطلين والمسرحين من العمل خلال فترة تعطلهم. وقد استفاد من النظام منذ إطلاقه في العام 2006 حتى 2019 أكثر من 90 ألف مواطن، ويوفر النظام كذلك حافزاً مهماً لدفع الباحثين عن عمل للتسجيل لدى الوزارة وتكوين قاعدة بيانات موثوقة، وتحديد نسب البطالة، وغيرها من المؤشرات التي يتم من خلالها بناء الاستراتيجيات الوطنية”.

واكد إن التحديات المرتبطة بتوليد فرص العمل مستمرة ودائمة، وتتطلب سياسات طويلة المدى، في مقدمتها مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، كما تتطلب خططاً لتأهيل ومتابعة توجيه البحرينيين للاستفادة من مخزون الوظائف المتاحة حالياً والاستعداد للوظائف المستقبلية في مختلف القطاعات.

واشار حميدان الى إن ملف التوظيف ومكافحة البطالة يعد من الملفات التي تحظى بأولوية في برنامج عمل الحكومة، ولهذا عملت الحكومة على انشاء منظومة متكاملة هيكلياً وتشريعياً لرصد مؤشرات سوق العمل واتخاذ القرارات بناءً عليها، وفي مقدمة ذلك حركة التوظيف والباحثين عن عمل وأعدادهم ومؤهلاتهم الدراسية، حيث ان هذه المؤشرات تعكس الواقع الحقيقي لسوق العمل، وبناء على ذلك فإن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تقوم بإصدار نشرات فصلية متكاملة توضح فيها مؤشرات سوق العمل وتحدد أعداد الداخلين الى سوق العمل والمتوظفين، بكل شفافية، كما أن لديها منظومة متكاملة لقواعد البيانات والمرتبطة بباقي أجهزة الدولة المعنية، والتي توفر التنسيق الدائم مع الجهات الحكومية الشريكة في التعامل مع هذا الملف.

الاستثمار التنمية المستدامة الرؤية الاقتصادية القطاع الخاص صندوق العمل تمكين مملكة البحرين منظومة الحماية الاجتماعية الوطنية

أخبار ذات صلة