وقفة كروية: هل بدأ يوفنتوس في بناء مشروع جديد بدون رونالدو !!

منذ ٢١ ساعة

أثارت مباراة ميلان و يوفنتوس التي انتهت قبل قليل تساؤلات كثيرة للغاية يجب أن نمر عليها.. فاليوفي وجد صعوبة كبيرة في الفوز على ميلان والحفاظ على صدارته أمام إنتر ميلان والشىء الأهم أنه وجد صعوبات في المرحلة الهجومية من جديد وهذه ليست المرة الأولى هذا الموسم.

فعندما وصل ماورتسيو ساري لقيادة النادي الأبيض والأسود توقع الكثيرين أن يشاهدوا نسخة مشابهة من نابولي الذي كان يلعب كرة قدم مثيرة و كثيفة هجومياً وقت تدريبه لهم ولكن هذا لم يحدث بعد مرور أكثر من 3 أشهر واقتراب منتصف الموسم.

واليوم على ملعب آليانز ستاديوم قدم ميلان مباراة كبيرة على جميع الأصعدة وبذل لاعبيه مجهودات مضاعفة بدنياً ولكنهم أثبتوا بما لا يدع مجالاً للشك أن افتقاد الخبرة أمر كارثي لفريق في الدرجة الأولى الإيطالية.

يوفنتوس يُفكر فيما هو قادم و ميلان كان متهوراً
ولذلك هناك العديد من الملاحظات التي تستحق الرصد ..

1- بدأ يوفنتوس بنفس طريقة اللعب الذي أصرَّ عليها ساري بعد إصابة دوجلاس كوستا في بداية الموسم وهي الـ4/3/1/2 بوجود بيرنارديسكي خلف المهاجمين ورونالدو وهيجواين في الأمام وبوسط ملعب أكثر قدرة على الابتكار بوجود بينتانكور وبيانيتش إضافة إلى ماتويدي المتخصص في الصراعات البدنية.. وهي تركيبة قدم بها الفريق بعض المباريات الجيدة وعانى في البعض الآخر سواءاً في أوروبا أو في الدوري الإيطالي.

ومن المفترض أن ساري يعول على ابتكار لاعبيه في الأمتار الأخيرة من الملعب لكن اليوفي كان بطيئاً في الثلث الأخير من الملعب بوجود رونالدو إلى جانب هيجواين وخاصةً وأن بيرنارديسكي كان سيئاً في عملية الربط بين الوسط والهجوم وهو ما جعل رونالدو يميل إلى الفردية واستخدام حلول خارجة عن المألوف.

وكان إخراج النجم البرتغالي في بداية الشوط الثاني أمراً غير متوقعاً إلا لو كان كريستيانو هو من طلب التبديل بنفسه.. لكن اليوفي كان في حاجة لاستخدام دكة الاحتياط على أية حال، والتي بها لاعبين قد يتفوقون على الأساسيين دون نقاش وهذا ما يجعل من بعض اختيارات ساري مُحيرة في هذا الوقت..فهل يحاول إظهار نقص الابتكار في وسط الملعب أم أنه يميل لتحسين بعض لاعبيه مثل بيرنارديسكي وبينتانكور في مباريات من هذا الحجم؟

2- أعطى دخول البرازيلي دوجلاس كوستا في مكان بيرنارديسكي النشاط المطلوب والإبداع المفقود الذي كان موجوداً وقت تواجد بيرنا.. والمشكلة أن كوستا لم يلعب كصانع ألعاب منذ فترة طويلة للغاية في مسيرته لكنه قادر على تنويع تحركاته واختراقاته.

بشكلٍ عام فإن اليوفي افتقد للنسق الطبيعي في حوالي ساعة من الملعب ومازاد من صعوبة ذلك أن لاعبي ميلان كانوا مميزين عكس المتوقع في حيازة الكرة وفي العمل البدني ودافعوا بشكلٍ جيد للغاية.. لكن كان الانخفاض في الأداء البدني والفني متوقعاً وخصوصاً بعد إشراك العناصر المميزة مثل ديبالا و رابيو.

التشكيلة الأمثل والخطة الأمثل.. مازالت غير معلومة
3- عدم تصفيق آنييلي لرونالدو وتحيته أثناء خروجه ودخول ديبالا وكذلك سبب إخراج رونالدو للمباراة الثانية على التوالي ستكون مواضيع جدلية سيتحدث عنها الجميع بالإيجاب والسلب.

لكن التساؤل المهم وهو أن الظاهرة البرتغالية ربما سيظل حاسماً لليوفي في مباريات كبيرة للغاية في دوري الأبطال..لكن من الواضح أن على اليوفي أن يبدأ بتجهيز مشروع جديد دون رونالدو، أو أنه بدأ في ذلك بالفعل.

ولكن بالتأكيد فإن خطة الـ4/3/1/2 من المفترض أن تساعد رونالدو على التألق..لكن العناصر المتواجدة بجواره ليست الأمثل..فتواجد ديبالا إلى جانب رونالدو كان سيظهر وجهاً هجومياً أكثر تميزاً، وكذلك وجود تريكوارتيستا “حقيقي” يُمكن أن يجعل تحركات الفريق وصعود الظهراء أكثر سهولة.

4- فيما يتعلق بميلان فإن ستيفانو بيولي جعل الفريق يلعب بحرصٍ كبير ولكن من الواضح أن ميلان تحسن من الجانب الذهني والدليل أن كرونيتش و بن ناصر رغم عدم خبرتهم قدموا مباراة جيدة.

يحتاج الديافولو إلى عناصر أكثر خبرة تفيده سواءاً في التشكيل الأساسي أو الاحتياطي للخروج من تلك الأزمة التي ستطول..وبالتأكيد فإن لاعب مثل بونافينتورا لو كان في أفضل حالة بدنية كان سيشكل فارقاً كبيراً خاصة في الزيادات الهجومية.. ورأينا في الشوط الثاني مستوى جيد من تشالانجولو الذي كان أفضل حالاً من سوسو وأكثر ثباتاً ولكن بالتأكيد لا يمكن أن تعتمد عليه بمفرده في صناعة الفرص لزملائه.

يمكن القول أن ميلان قدم مباراة أفضل من سابقها ولكنه كان متهوراً في استغلال الفرص..مثل إدارته التي قامت بالتعويل فقط على العناصر الشابة التي يمكن أن تصبح في المستقبل لاعبين كبار..ولكن بدون أن يكون من بينهم من يستطيع إفادة الآخرين بخبراته ولذا يعتبر السوق الشتوي إنقاذاً.

5- أخيراً مازال المهاجم البولندي كرزيستوف بيونتيك يمثل لغزاً في ميلان بسبب ابتعاده التام عن التهديف وعدم قدرته في التركيز في الفرص المتاحة له مثل مباراة اليوم والتي كانت ستشكل فارقاً كبيراً ورغم أن تحركات اللاعب جيدة لكن التوفيق غائب عنه تماماً.

الدوري الإيطالي ميلان يوفنتوس

ذات صلة