وقفة كروية : جوهرة زيدان الباكية تسير في طريق الأساطير

منذ ١٤ يوم

قدم البرازيلي الشاب رودريجو جويس أداءً مُبهرًا، خلال مواجهة جالطة سراي التركي، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.

ونجح رودريجو في تسجيل ثلاثية “هاتريك” وصنع هدفا، في انتصار الملكي العريض بسداسية نظيفة، ليضع أولى بصماته الأوروبية مع الميرنجي، وبات ثاني أصغر لاعب يُسجل هاتريك في دوري الأبطال بعمر 18 عامًا و301 يوم.

وانضم رودريجو لصفوف ريال مدريد، الصيف الماضي قادمًا من سانتوس البرازيلي، في صفقة بلغت قيمتها 45 مليون يورو، بعد صراع شرس مع كبار أوروبا برشلونة وبايرن ميونخ.

بكاء بسبب زيدان
واعترف رودريجو أنه بكى خلال طفولته بسبب مدربه الحالي زين الدين زيدان، بعدما أطاح الفرنسي بمنتخب السامبا من ربع نهائي مونديال 2006، حين فاز الديوك بهدف دون رد.

ولكن الشاب كان كريمًا مع مدربه، بتألقه ضد جالطة سراي، التي كانت مباراة فاصلة في مشوار ريال مدريد في دوري الأبطال، والذي اقترب خطوة أخرى نحو حسم التأهل لدور الـ16.

وأثبت رودريجو أنه رهان فائز، نظرًا للمستويات التي قدمها مؤخرًا محليًا وقاريًا، ونال إشادة كبيرة من زيزو، الذي أكد أنه لم يتفاجأ من مستواه، وأن ما قدمه مجرد بداية.

إصابات مُفيدة
بلا شك فإن انضمام لاعب صغير في السن لفريق بحجم ريال مدريد، من بلد غير أوروبي، بثقافة مختلفة، سيجعله غير متواجد في خطط المدرب بنسبة كبيرة، ففي أحسن الأحوال سيحصل على دقائق قليلة في مباريات سهلة أو محسومة.

لكن الحظ وقف بجانب رودريجو، بتعرض ماركو أسينسيو خلال الجولة التحضيرية للموسم للإصابة بقطع في الرباط الصليبي، ليدخل البرازيلي بدلا منه في قائمة الفريق الأول.

ورغم أنه كان من المتوقع تواجد رودريجو في الكاستيا، لعدم وجود مكان له ضمن أجانب الميرنجي، إلا أن حصول فيدي فالفيردي على الجنسية الإسبانية، فتح الباب للبرازيلي للعب مع كتيبة زيدان.

وواصل الحظ مساعدة رودريجو بإصابات جاريث بيل المُتكررة، والمستوى السيئ لمواطنه فينيسيوس، ليضطر زيدان لمنحه الفرصة، والتي استغلها جيدًا.

وحتى رودريجو نفسه لم يتوقع هذه الانطلاقة التاريخية، وصرح: “في الحقيقة كل يوم تسير الأمور أسرع مما توقعت حين وصلت للنادي”.

شخصية قوية
رغم صغر سن رودريجو، لكنه يمتلك شخصية قوية ستلعب دورًا مهمًا في تألقه بقميص ريال مدريد، حيث لم يظهر البرازيلي الشاب متوترًا باللعب مع هؤلاء النجوم أو أمام الجماهير الكبيرة.

وكال كريم بنزيما مهاجم الميرنجي، المديح له وصرح: “هو في عمر الـ18 ولا يشعر بالخوف، وأحب أن أرى شابا يلعب بهذه الطريقة”.

ونجح رودريجو في التعامل مع الإعلام منذ انضمامه للفريق، وهو أمر يفتقده الكثير من اللاعبين وحتى بعض النجوم.

ورفض الشاب وصف الإعلام له بأنه “نيمار مدريد”، وصرح: “أريد أن أكون رودريجو، ونيمار لن يكون له شبيه”.

طريق الأساطير
هذه البداية المميزة، تضع رودريجو على نفس الطريق الذي سلكه عدد من أساطير ريال مدريد، ومن ضمنهم إيميليو بوتراجينيو مدير العلاقات المؤسسية للنادي حاليًا.

أول مباراة أوروبية لبوتراجينيو كانت ضد أندرلخت البلجيكي، وسجل حينها “هاتريك” في انتصار ريال مدريد بنتيجة (6-1) في معقل الميرنجي، وأصبح بعدها واحدا من نجوم الفريق.

وأكد رودريجو أنه تمنى اللعب البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم الملكي السابق، وصرح: “لكان من دواعي سروري لو لعبت معه، لقد صنع التاريخ في ريال مدريد، وأريد أن أسير على خطاه”.

الدوري الإسباني دوري أبطال أوروبا ريال مدريد

ذات صلة