وقفة كروية: علامات استفهام جوارديولا الذي غرق في بحر ظلمات الأنفليد

منذ ١ يوم

نجح فريق نادي ليفربول في التغلب على ضيفه، مانشستر سيتي، بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد.
واستضاف الريدز، فريق المدرب بيب جوارديولا على ملعب أنفيلد مساء اليوم في قمة الجولة 12 من عمر الدوري الإنجليزي الممتاز.

نتيجة مباراة ليفربول تمنحه أسبقية مريحة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي
هدفان في الشوط الأول وآخر في الشوط الثاني منحوا الريدز أسبقية مريحة على مستوى جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، مع فارق 9 نقاط في أول 12 جولة عن المنافس الشرس، مانشستر سيتي.

دعونا نلقي الضوء على أهم الملاحظات الفنية من مباراة ليفربول اليوم:

1- يورجن كلوب أجاد في قراءة المباراة ونقاط ضعف مانشستر سيتي. الألماني هو أفضل مدرب في العالم يُجيد تحديد ما يريد من المباراة، ويعرف تمام المعرفة كيف يصل إلى ما يريد.

ليفربول تقريباً لعب 60 دقيقة، وتفرغ فيما تبقى من عمر اللقاء لتسييره والحفاظ على الفوز !.
2- كلوب دفع بهندرسون إلى جانب محمد صلاح في الجانب الأيمن لاستغلال ثغرة أنجيلينو، عديم الخبرة في مثل هذه المواعيد، واستطاع الفرعون المصري التفوق عليه في لقطة الهدف الثاني، وهندرسون أرسل عرضية الهدف الثالث من جهة الإسباني أيضاً !.

3- مع بداية الشوط الثاني، تغيرت طريقة لعب الريدز من 4/3/3 إلى 4/4/1/1 بوجود ماني كلاعب وسط أيمن، فيرمينو أشبه بمهاجم متأخر خلف محمد صلاح، ثم بعد خروج فيرمينو، تحول ماني إلى العمق خلف صلاح ولعب تشامبرلين في الجانب الأيمن، وتحول ميلنر بعد دخوله إلى لاعب وسط أيسر بطبيعة الحال.

4- توقيت أهداف ليفربول كان مهماً جداً. هدفان في أول ربع ساعة زادا من الضغط الكبير على لاعبي السيتي ومدربهم، جوارديولا، وهو ما قلل من تركيز عناصر السيتيزنس في إنهاء الهجمات. أما الهدف الثالث فأجهز تماماً على أزرق مانشستر، خصوصاً مع عدم تحرك الفيلسوف بإجراء التبديلات !.

علامات استفهام على بيب جوارديولا في مباراة مانشستر سيتي اليوم
5- تبديل واحد اكتفى به بيب بدخول جيسوس على حساب أجويرو .. تبديل مركز بمركز !. غريب هذا الشيء تماماً، في ظل وجود لاعبين قادرين على تقديم الإضافة في مقاعد البدلاء مثل رياض محرز ودافيد سيلفا وحتى كانسيلو !.

6- علامات استفهام كثيرة على الدفع بالشاب أنجيلينو في موقعة بحجم الريدز وفي أنفيلد ! .. أتصور أنه كان يتعين على جوارديولا إقحام كانسيلو في هذا الموقع، فهو يجيد اللعب كظهير أيسر، ويملك الخبرات الكافية للتواجد في مثل هذه المواعيد !.

البعض ربما يرى تواجد فيرناندينيو في مركز قلب الدفاع غير موفق، ولكني لا أتفق معهم، حيث أن أوتاميندي مدافع كارثي ولا يملك الثقة به في مباراة كهذه !، ولكن المشكلة أن رودري ليس اللاعب القادر على تعويض فيرناندينيو.

7- أزمة السيتي الرئيسية في مباراة اليوم كانت الارتكاز الدفاعي، فرغم وجود لاعبين إثنين هما رودري وجندوجان، إلا أنهما افتقدا الشراسة والقتالية في اللعبات الثنائية، ولم يشكلا حائط الصد المطلوب لوأد هجمات الليفر، بل على العكس، أهدى الألماني كرة الهدف الأول لفابينيو بإبعاد ولا أغرب !.

8- مباراة قوية أداها معظم لاعبي الليفر وأخص بالذكر الثلاثي فان دايك في قيادته للدفاع، فابينيو في قيادته لخط الوسط ومحمد صلاح في تحركاته الواعية المستمرة في الشوط الأول وخصوصاً تحركه وطلبه للكرة في لقطة الهدف الثاني والعرضية العبقرية من روبرتسون.

9- صحيح أن فارق 9 نقاط ليس بالأمر الهين، ولكن لا أتصور أن لقب الدوري الإنجليزي حُسم للريدز، إلا إن واصل فريق كلوب اللعب بهذه الشخصية والنضج الكروي.

السيتي لو لم يجلب قلب دفاع جديد صلب على أقل تقدير، في يناير، فلن تكون لديه فرص كثيرة لقلب الطاولة على ليفربول. لا يمكن للسيتيزنس بهذا الدفاع انتزاع لقب الدوري من الريدز.

ذات صلة