من الرجال الآليين، إلى الطائرات المسيّرة.. مليار دولار إنفاق أرامكو على الابتكار في عامين

منذ ٨ أيام

من الرجال الآليين، إلى الطائرات المسيّرة، زادت أرامكو الإنفاق على الابتكار التكنولوجي رغم تراجع أسعار النفط، حيث أنفق نحو 1.098 مليار دولار في العامين الماضيين، لكن الاكتتاب العام للشركة وضغوط المستثمرين الراغبين في أرباح أكبر، قد يجبرونها على التراجع عن هذا الرقم الكبير من الانفاق.

وتطرح السعودية جزءا من الشركة التي تعدّ عماد الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي في المملكة، للبيع، في خطوة تشكل حجر الأساس لاستراتيجية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد المرتهن للنفط.

ومن المتوقع أن يؤدي تداول أسهم الشركة في السوق المالي المحلي ثم في بورصة أجنبية، إلى دعوات من قبل الشركات والأفراد المستثمرين لتحقيق أكبر هامش من الأرباح، وإن على حساب النفقات، ومن بينها تلك المرتبطة بالبحوث والتكنولوجيا.

ففي السنوات الأخيرة، زادت أكثر شركات العالم تحقيقا للأرباح إنفاقها على الابتكار، بعكس كثير من الشركات النفطية الأخرى التي اضطرت إلى تقليص هذا الإنفاق بسبب تراجع أسعار الخام.

وبحسب إدارة أرامكو، فإن إنفاق الشركة على البحث والتطوير بلغ 591 مليون دولار في 2018، مقابل 507 ملايين دولار في 2017.

وقالت إيلين والد الخبيرة في الشؤون النفطية السعودية، إن “البحث والتطوير يخلقان تقنية مفيدة لأرامكو، لكن بعض المشاريع قد تكون أو لا تكون قابلة للتطبيق على الإطلاق من الناحية التجارية”.

وأضافت: “لم تضطر أرامكو أبدا إلى الرد على المستثمرين الذين تهمّهم النتائج الفصلية للشركة. عندما يتم الاكتتاب، سيتغير ذلك”، موضحة أنه “من السهل تفهّم قلق البعض من احتمال وجود ضغوط لتقليص أو تغيير استراتيجيتها حيال البحث والتطوير نتيجة لذلك”.

واستعرضت أرامكو قدراتها في مجال الابتكار التكنولوجي مؤخرا خلال جولة إعلامية في مقر الشركة في الظهران، حيث بنت مجمّعات سكنية ضخمة ومدارس ومراكز تجارية لموظفيها البالغ عددهم 15 ألفا، شبيهة بتلك الواقعة في ضواحي المدن الأميركية الكبرى.

وجلس المهندسون أمام أجهزة الكمبيوتر في مركز قيادة بين شاشات عملاقة تتتبع تدفق النفط الخام من حقول النفط، عبر شبكة معقّدة من خطوط الأنابيب ومصافي التكرير، إلى ناقلات تصل إلى جميع أنحاء العالم.

– روبوتات وطائرات مسيرة
عرض الموظفون ابتكارات عديدة، من تقنية الحفر المعززة للإنتاج، إلى الروبوتات والطائرات من دون طيار التي صُنعت باستخدام أدوات التنقيب.

وقال أحمد الخويطر، كبير مسؤولي قسم التكنولوجيا في أرامكو، إنّه “على مدى السنوات الخمس الماضية، زاد إنفاقنا على البحث والتطوير بأكثر من الضعف”. وأضاف: “لقد فتح ذلك الباب أمام الاستثمار في مراكز البحث عالمية المستوى”.

وتقول أرامكو إنّ علماءها ومهندسيها البالغ عددهم 1300 في 12 مركزا للبحوث حول العالم، من بكين إلى ديترويت، يساعدونها في تقديم براءات اختراع جديدة كل عام.

ويوضح المسؤولون أنّ الاستثمارات واسعة النطاق ساعدت في ضخ النفط بكلفة ضئيلة، مقارنة بمنافسيها، من تحت الكثبان الرملية والبحار.

وبعد سنوات من التأجيل، قرّرت أرامكو رسميا يوم الأحد الماضي، إدراج جزء من أسهمها في السوق المحلي، بعد وقت قصير من إعلان هيئة السوق المالي السعودي الموافقة على تداول الأسهم.

وحدّدت 17 نوفمبر الحالي موعدا لبدء شراء أسهم فيها من دون أن تعلن عن سعر السهم أو موعد بدء التداول الفعلي، أو حتى نسبة الطرح الإجمالية.

وتعمل السعودية بكل طاقتها على إنجاح الاكتتاب الذي يعد حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي لولي العهد السعودي المسمّى “رؤية 2030”. ويسعى المسؤولون إلى استقطاب عشرات مليارات الدولارات لتمويل مشاريع ضخمة ضمن هذا البرنامج الطموح.

أخبار ذات صلة