بلدية مسقط تنظم برنامجا عمليا للباعة في سوق الخضروات والفواكه والأسماك بمطرح

منذ ١٠ أيام

نفذت بلدية مسقط مُـمثلة بالمديرية العامة للشؤون الصحية برنامجا تثقيفيا وتوعويا استهدف عدد (50) من باعة الأسماك في سوق الخضروات والفواكه والأسماك بولاية مطرح، وذلك بهدف رفع سقف الوعي الصحي بأساسيات تداول الأغذية لدى العاملين في السوق.
حيث تناول البرنامج تقديم إرشادات صحية بأساسيات تداول الأغذية، وإلقاء الضوء على الممارسات الصحية الجيدة في تقطيع الأسماك، والحفظ السليم لها، مع تحديد المشاكل المحتملة والمتعلقة بسلامة الغذاء بشكل عام، وبالأسماك على وجه الخصوص، والإشارة في الوقت نفسه إلى الممارسات الخاطئة والتي تجانب الصحة العامة وسلامة المعروضات عند تداول وحفظ الأغذية. كما تم خلال اللقاء بالباعة التعريف بالمفاهيم الأولية في طرق التعامل وجذب الزبون، وأهمية البيع ضمن حدود المواقع المخصصة للباعة، مع الاهتمام بتلك المواقع ونظافتها؛ لضمان ما يتم تقديمه لموائد المستهلكين.
وقام الدكتور محمد بن سعيد البلوشي مفتش أغذية أول ببلدية مسقط بتدريب بائعي الأسماك عمليا على طرق الحفظ السليم للأسماك، مع التوعية بكيفية معرفة الفاسد منها عن طريق الفحص الأولي لها قبل عرضها على المستهلك، وقد أبدى البائعون ردود فعل إيجابية؛ من حيث الحماس للمشاركة في المعلومة، وكذلك تقبل الجديد من المعلومات، والتي من شأنها رفع سقف المعلومة الصحية لديهم، وتثمر بانعكاساتها إيجابا على المستهلكين كذلك.
وأكد الدكتور شوقي بن عبد الرحمن الزدجالي مساعد مدير عام المديرية العامة للشؤون الصحية على أن فكرة تنفيذ مثل هذه البرامج قد جاءت من منطلق اهتمام بلدية مسقط بهذه الفئة من العاملين على الأنشطة ذات العلاقة بالصحة العامة، إلى جانب رغبة البلدية في الارتقاء بالمستوى الصحي للخدمات وتقديم الدعم والمساندة للفئة التي استهدفها البرنامج، الأمر الذي يستدعي إيجاد نظام يتماشى مع السياسة العامة لمدينة مسقط، ويتوافق مع المظهر الحضاري للمدن العصرية. بالإضافة للارتقاء بالمستوى الصحي وتحقيق الجودة في مختلف الأنشطة المتعلقة بالغذاء.
كما أشار جمعة بن سيف العامري مساعد مدير الرقابة الصحية ببلدية مسقط إلى أن البرنامج ركز على التوعية بضرورة الاهتمام بالتداول السليم للأسماك من بداية صيد الأسماك والحفظ السليم لها، ومرورًا بعملية إنزالها من شباك الصيادين وعرضها، وذلك للحد من الفاقد من هذه الأسماك في حال التسبب بأي سلوك أو تعامل غير صحي معها، إذ إن من شأن هذا الفاقد أن يؤثر على المدخول المالي لبائعي الأسماك والصيادين والاقتصادي على المدى البعيد على اقتصاد البلد.
وفي مجال ضبط الجودة أشار أحمد بن نوري الرئيسي مساعد مدير دائرة التطوير وضبط الجودة إلى أنه من المؤمل بانعقاد مثل هذه البرامج الحصول على نتائج إيجابية على المستوى الصحي في تداول الباعة للأسماك وطرق تقديم الخدمات المرتبطة والسلامة المهنية، ومجال التسويق وكسب رضا المستهلك. بما من شأنه أن يعمل على تحسين أوضاع شريحة أكبر من الباعة ويسهم في استقرار أنشطتهم التجارية.
وقد أبدى الحضور تفاعلا واهتماما بموضوع البرنامج، حيث دار النقاش حول بعض التحديات التي يواجهها الباعة في تداول الأسماك وطرق الحفظ السليم للمنتجات وطرق الحفاظ على نظافة محيط العمل. يذكر أن من مرتكزات قطاع الشؤون الصحية ببلدية مسقط قطاع الرقابة الصحية على الأغذية ثم قطاع الإشراف البيئي، الإشراف الصحي والبيطري، فالمختبر المركزي، إلى جانب ذلك، يضع القطاع لتطوير ضبط الجودة أهمية كبرى؛ من حيث توليه أدوار إعداد الدراسات، والتثقيف الصحي، والإسهام في مجال السلامة والصحة المهنية؛ حيث يتكون قطاع رقابة الأغذية من أقسام رئيسية تختص بالرقابة على الأغذية، وطرق تصنيعها والإشراف على المنافذ البحرية والجوية (ميناء السلطان قابوس ومطار مسقط الدولي). كما يمارس هذا القطاع دورا مهما وحيويا في مجال الرقابة على الأنشطة ذات العلاقة بتداول المواد الغذائية والمحلات التي لها علاقة بالصحة العامة، بما يضمن المحافظة على صحة وسلامة المستهلك. وتتولى المديرية العامة للشؤون الصحية الأدوار الإشرافية على أعمال القطاع من خلال متابعة أقسام سلامة الغذاء وأقسام الأنشطة الصحية بالمديريات، والقيام بالزيارات الميدانية على الأنشطة المختلفة، ووضع برامج لتطوير أعمالها مثل دورات تدريبية للمفتشين، وبرامج التثقيف الصحي للعاملين بالمؤسسات ذات العلاقة بالأنشطة الصحية والغذائية، وكذلك الباعة المتجولين، مع الإسهام في التخطيط والتنفيذ لبرامج التوعية والمشاركة المجتمعية، وعمل الدراسات والبحوث وغيرها.
كما أن بلدية مسقط تواصل جهودها في تسخير مواردها وتقديم خدماتها من اجل تطوير قطاع الرقابة الصحية -حاله بذلك كحال غيره من القطاعات العاملة بالجهاز البلدي- مع سعي الكوادر العاملة بقطاع الشؤون الصحية لتقديم الحلول والمبادرات التي تعزز تقديم الخدمات وتسهم في تحسين البيئة الصحية وتحديث النُّظُم والاشتراطات الصحية. بالإضافة إلى تفعيل الإجراءات الاستباقية والبرامج الوقائية، للتأكيد على التقيُّد بالمواصفات ومعايير الجودة، بما فيها تلمُّس احتياجات المؤسسات ذات العلاقة بالصحة العامة، وذلك بما يسهم في تحقيق الاستدامة الصحية والبيئية، كما تدعو البلدية في سبيل تحقيق هذه المساعي إلى تكاتف المجتمع كأفراد ومؤسسات؛ لمواجهة التحديات المرتبطة بالقطاع؛ وبخاصة ما يتعلق منها بمجال سلامة الغذاء وحماية المستهلك، وتكرار بعض المنشآت للمخالفات الصحية، وذلك عبر منافذ المشاركة المجتمعية الإلكترونية التي تسخرها بلدية مسقط كنوع من أنواع الشراكة المجتمعية التي تعتز بها.
والجدير بالذكر أن هذا اللقاءات تأتي تعزيزا لجهود المديرية العامة للشؤون الصحية ببلدية مسقط في تنفيذ برامج العمل الهادفة لنشر الوعي الصحي للباعة ومبادراته الداعية لتطوير القطاع، الأمر الذي يعكس آثارا إيجابية تعزز السلوكيات للعاملين بالمنشآت الغذائية، وتضمن في الوقت نفسه سلامة وجودة الغذاء المقدم للمستهلك.

أخبار ذات صلة