افتتاح أعمال ورشة عمل «تصميم مؤشر مشاركة المرأة الخليجية بالتنمية» في البحرين

منذ ٧ أيام

تواصل ورشة عمل (مشروع بناء وتصميم مؤشر مشاركة المرأة الخليجية في التنمية) أعمالها اليوم الخميس 13 فبراير 2020، لمزيد من البحث والنقاش حول منهجية بناء وتصميم مؤشر مشاركة المرأة الخليجية في التنمية، والمحاور والمجالات التي سيشمل عليها، والمؤشرات الفرعية التي يتضمنها كل مجال، وآليات الحساب، ومصادر البيانات، وصولا إلى وضع خطة عمل وفقا لبرنامج زمني واضاح، وتختتم الورشة أعمالها بإصدار عدد من التوصيات.

وقد افتتحت الأستاذة هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة ورشة عمل مشروع بناء وتصميم مؤشر مشاركة المرأة الخليجية في التنمية التي ينظمها المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة وهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، وذلك في مقر المجلس بالرفاع.

وأكدت الأنصاري خلال افتتاح الورشة على أهمية المساعي التي يبذلها المركز لأخذ زمام هذه المبادرة النوعية لوضع أدوات تعمد إلى منهجية التقييم الذاتي النابع من خصوصية المجتمعات الخليجية، معربة عن تطلع المجلس الأعلى للمرأة لأن تكون هذه الورشة منصة مثالية لتبادل الخبرة والاسترشاد بأفضل الممارسات، ولما سيعود بالنفع على مسيرة التنمية الخليجية.
وخلال الورشة التي جرت بحضور مختصين من مراكز إحصائيات وطنية خليجية معنية بالمرأة، قالت الأنصاري إن هذا النشاط العلمي يأتي في سياق ما تشهده المرأة من اهتمام خاص من قبل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها المنطقة.
وتحدثت الأنصاري عن التجربة البحرينية في مجال تقدم المرأة، وقالت “شهدت البحرين في العام 2005 وضع واعتماد استراتيجية عمل وطنية تعنى بنهوض المرأة البحرينية، لتصنف كأول استراتيجية نوعية معنية بشئون المرأة تعتمد من قبل رأس الدولة في المنطقة، ولقد مرت هذه الوثيقة في رحلة تطور موضوعية استجابت في كل مرحلة إلى أولويات وتطلعات المجتمع البحريني ومؤسساته المختلفة، لتصبح اليوم في مقام السياسة العامة التي تؤطر الجهود الوطنية لإنفاذ توجهات ومبادرات هذه الوثيقة المتفاعلة في منظومة عمل الدولة، ومن خلال نموذج أشمل يعمل في إطاره العام على حوكمة تطبيقات تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين في التنمية، وبما يضمن استدامة تقدم المرأة البحرينية وقياس أثر تلك المشاركة على التنافسية الوطنية.
وأكدت اهتمام المجلس الأعلى للمرأة بالتعرف على مرئيات المشاركين في الورشة بنموذج مملكة البحرين المسؤول عن تنفيذ سياسة وخطط الدولة لتحقيق التوازن بين الجنسين، حيث يشرف المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة، قرينة عاهل البلاد المفدى، على تفعيل أدوات ومنهجيات هذا النموذج بالتعاون مع كافة سلطات ومؤسسات الدولة لإدماج خطط وبرامج نهوض المرأة البحرينية في المسار التنموي العام، التي تبلغ نسبة توافق برامجها مع أولويات عمل الحكومة للفترة الحالية، ما يقار ب 43%، في حين بلغت نسبة توافقها مع رؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2030 حوالي 78%.

وأشارت الأنصاري في كلمتها إلى أن المجلس الأعلى للمرأة وضع لهذا الغرض آلية وطنية لقياس التوازن بين الجنسين يصدر عنها تقرير وطني تم اعتماد منهجيته ودورية نشره من قبل الحكومة ، وأوضحت أن منهجية التقرير تستند على مستويين، الأول، مساهمة المرأة في الاقتصاد الوطني، والثاني، مشاركتها في سوق العمل ومواقع صنع القرار، ويقدم التقرير صورة تحليلية شاملة لأصحاب القرار بمقاربة ومقارنة كمية ونوعية للمرأة والرجل من خلال مجموعة من التوصيات تهدف في مجملها إلى استمرار ارتفاع العائد الإيجابي لمشاركة المرأة على الاقتصاد الوطني، وسيتم التطرق لتفاصيل النموذج الوطني بأدواته المختلفة في الجلسة الخاصة لمملكة البحرين خلال جلسات الورشة.
من جانبه أكد الدكتور صلاح المزاحمي مدير إدارة الدراسات ومؤشرات التنمية في المركز الإحصائي لدول المجلس التعاون لدول الخليج العربية أهمية ورشة عمل (مشروع بناء وتصميم مؤشر مشاركة المرأة الخليجية في التنمية) في الوصول إلى رؤى خليجية مشتركة حول مصادر البيانات اللازمة لحساب مؤشرات النوعي الاجتماعي بشكل عام، ومؤشرات مشاركة المرأة في التنمية بشكل خاص، والمنهجية والأدوات والنماذج المستخدمة في دول المجلس التي تقيس مشاركة المرأة الخليجية في التنمية.

وأشار الدكتور المزاحمي خلال الورشة إلى أن تحسين مكانة الدول الخليجية على المؤشرات العالمية التي ترصد مساهمة المرأة في التنمية يتطلب التعرف على المتطلبات الدقيقة لتلك المؤشرات، والعمل على تلبية متطلباتها التي ترصد البعد الثقافي والاجتماعي وغيره في مساهمة المرأة بالتنمية.

بعد ذلك، استعرض المشاركون في الورشة واقع مشاركة المرأة الخليجية في التنمية في دولهم متحدثين عن أفضل الممارسات في رصد وقياس مؤشرات تمكين المرأة الخليجية في المجتمع، والجهود المبذولة، ومرئياتهم حول رفع ترتيب هذه المؤشرات على المستوى الدولي.

واستعرضت الشيخة دينا بنت راشد آل خليفة مدير عام السياسات والتطوير في المجلس الأعلى للمرأة تجربة مملكة البحرين في اعداد ومتابعة تنفيذ استراتيجيات وأنظمة وطنية داعمة للتوازن بين الجنسين من خلال عمل مؤسسي منظم في مجال متابعة تقدم المرأة.

وعرضت الشيخة دينا استراتيجيات وأنظمة وطنية داعمة للتوازن بين الجنسين في إطار الخطة الاستراتيجية لنهوض المرأة البحرينية (2019 – 2022)، وارتباط مؤشرات هذه الخطة بالتوجهات الوطنية لمملكة البحرين، وتحدثت عن وضع المجلس الأعلى للمرأة نظاما خاصا لحوكمة تطبيقات التوازن بين الجنسين على المستوى الوطني، مع شرح لمفردات هذا النظام التي تتضمن السياسات والموازنات وقياس الأثر والتدقيق والرقابة وإدارة المعرفة.

بدورها قدمت الأستاذة هند بنت مسلط المريبض المشرفة على إحصاءات النوع الاجتماعي بالهيئة العامة للإحصاء بالمملكة العربية السعودية خلال الورشة عرضا حول استراتيجيات رفع مشاركة المرأة السعودية في جميع القطاعات التنموية حسب رؤية المملكة 2030، وبما يتناسب مع دور كل قطاع في تمكين ومشاركة المرأة، ولفتت إلى أنه جرى إنشاء مرصد وطني للمرأة ليضم خبرات سعودية، ويعكس ما وصلت له السعودية في مجال مشاركة المرأة بالتنمية، ويكون أيضاً شريكا داعما لكافة الجهات المهتمة باستراتيجيات المرأة مثل مجلس شؤون الأسرة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة الاقتصاد والتخطيط وكذلك للمشاريع الوطنية التنموي في كافة ارجاء المملكة.

إلى ذلك تحدثت فاطمة عيسى بن ثاني من الإدارة المركزية للإحصاء في دولة الكويت عن دور دولة الكويت في دعم تحقيق هدف التنمية الخامس من أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن خطة التنمية الوطنية لدولة الكويت 2015-2020 تضمنت مجموعة أهداف ومستهدفات لمساعدة الكويت في القضاء على كافة صور التمييز ضد المرأة، وقالت “تحقيقاً لتلك الغاية، قرر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدى دولة الكويت والمكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين لمنطقة الدول العربية بالتشارك لمدة عامين بهدف دعم مشروع مع شركاء محليين لتسريع تنفيذ الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة”.

وأضافت فاطمة أن خطة المشروع المعني بتمكين دولة الكويت من تحقيق تمكين المرأة في ظل أهداف التنمية المستدامة تضمنت محورا اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع في ديسمبر 2019، وجاري العمل على المرحلة الثانية من الخطة وستحوي نفس المحاور ولكن بشكل متقدم.

بدورها تحدثت الأستاذة مياسة بنت موسى البلوشية الأخصائية بدائرة الإحصاءات الاجتماعية بالمركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان، عن دور وزارة التنمية الاجتماعية العمانية في إعداد الاستراتيجيات التي تساهم في رفع مشاركة المرأة، لافتة إلى الجهود التي تعنى بقياس مدى مساهمة المرأة وتعزيز دورها في كل الجوانب التنموية، وقالت إن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان يعمل على جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالمشاركة السياسية للمرأة وطباعتها في إصدارات سنوية وفي تقارير معلوماتية تنشر في موقع المركز وتدشن في الاحتفالات خاصة الاحتفال بيوم المرأة العمانية.

البحرين التوازن بين الجنسين المجلس الأعلى للمرأة المرأة الخليجية تمكين المرأة سلطنة عُمان مجلس التعاون الخليجي يوم المرأة العُمانية

أخبار ذات صلة