النزاع في فريق العمل.. كيف نتعامل معه؟

منذ ١٠ أيام

إن أول خطوة علينا القيام بها إذا أردنا أن نفهم الأمور على نحو جيد هي مساءلة البديهيات، وإعادة النظر فيما خَلُصنا إليه من آراء واستنتاجات؛ فمن خلال ذلك سنعرف أين نضع أقدامنا، وسيتضح أمامنا الطريق، ومن بين هذه البديهيات التي يتعين علينا إعادة النظر فيها هي النزاع في فريق العمل؛ إذ تصور كثيرون أن هذا النزاع وذاك الشقاق أمر سلبي، ومن ثم يتعين علينا وأده بأي طريقة كانت.

في حين ما يجب فعله هو العكس تمامًا؛ فطالما أن النزاع في فريق العمل ناتج عن اختلاف في الرؤى والتصورات، وناتج كذلك عن الطريقة التي يُجب أن يُدار بها العمل، أو تدور بها ماكينة الفريق ذاته، فعلينا أن نستثمره، لا أن نقضي عليه.

بطبيعة الحال، وكما فهمنا من الطرح الفائت، ليس كل نزاع أمر صحي؛ حيث إن النزاع الذي نتحدث عنه، وننادي بحُسن استثماره هو ذاك المتعلق بالعمل، وبالكيفية المثلى لإدارته؛ للوصول إلى النتائج المنشودة من هذا الفريق، أما تلك النزاعات والخلافات الشخصية فليست سوى دليل على وجود بيئة عمل مهترئة، يتعين علينا معالجة ما بها من أعطاب.

هل للنزاع من جدوى؟!

من أين يمكن الحصول على أفكار نيّرة، ورؤى مبتكرة؟ وهل هناك من سبيل آخر سوى النقاش والتداول الحر للآراء ووجهات النظر؟ فإذا كانت الإجابة بنعم، فما علينا إلا أن نفتح قنوات النقاش بين كل أعضاء الفريق، وأن نمنح أنفسنا فرصة الاطلاع على ما لديهم من أفكار، ووجهات نظر.

والمؤكد أنه، وخلال هذا التداول الحر للنقاش، سيحدث نوع من النزاع الناتج عن الاختلاف في وجهات النظر، هذا الخلاف ذاته هو الثمرة التي يمكن جنيها من خلال هذا النقاش.

وعلى الرغم من هذه الأهمية الكبرى المشار إليها سالفًا، فإن على قادة فرق العمل المختلفة أن تبذل قصارى جهدها لمنع تحول هذا النزاع إلى نزاع هدام، وأن يعملوا، من جهة أخرى، على تعزيز سبل التواصل الفعال والبناء بين أفراد/ أعضاء هذا الفريق أو ذاك.

لما لا نعترف بالنزاع؟!

وإذا كنا اتفقنا على جدوى الصراع والنزاع بين فريق العمل الواحد فمن المهم الاعتراف به، ليس هذا فقط، بل أن نعترف بالصراع الهدام كذلك؛ فالاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى على طريق حلها والقضاء عليها.

أما فيما يخص النزاع المثمر والمجدي فإن الاعتراف به سيكون هو الوسيلة التي يمكن من خلالها الحصول على ما ينطوي عليه من ثمار، وما يجلبه للمؤسسة من منافع ومكاسب.

وعلى ذلك، فليس هناك سبب واحد لأن ندفن رؤوسنا في الرمل، أو أن نكف عن الاعتراف بوجود نزاع أو شقاق بين أفراد فريق العمل الذي نتولى قيادته أو الإشراف عليه.

أخبار ذات صلة