وزير السياحة التونسي يطالب نائب فرنسي بالاعتذار.. لماذا؟

منذ ٨ أيام

طالب وزير السياحة التونسي روني الطرابلسي، اليوم الإثنين، نائبا فرنسيا من أتباع الديانة اليهودية بالاعتذار إثر دعوته السياح الفرنسيين إلى مقاطعة تونس، على خلفية موقفها من النزاع في الشرق الأوسط.

وكان النائب الفرنسي من أصول تونسية ماير حبيب قد دعا، في تغريدة، إلى مقاطعة تونس بسبب مواقفها الرسمية من إسرائيل، في أعقاب طلب الرئيس التونسي قيس سعيد التحقيق في مشاركة لاعب يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والفرنسية في دورة رياضية بتونس.

وكتب حبيب أنه بينما وقعت مصر والأردن اتفاقات سلام مع إسرائيل، فإن تونس التي كانت في الماضي مثالا للتعايش، تسلك طريقا للكره المرضي وهي بذلك تسير على خطى إيران.

ويعرف الرئيس سعيد بمواقفه الحماسية المناصرة لفلسطين، واعتبر في حملته الانتخابية التطبيع مع إسرائيل “خيانة عظمى”.

وقال وزير السياحة التونسي، وهو من معتنقي الديانة اليهودية :”أشعر بالدهشة مما تقدم به النائب الفرنسي، بأي حق يطالب بالمقاطعة، نعرف أن هذا النائب كان من المقاومين للدعوات إلى المقاطعة ونحن لسنا سعداء بما صرح به”.

وتابع روني الطرابلسي: “أشعر بالأسف لا سيما وأن النائب من أصول تونسية ويدرك أن وزير السياحة هو من أتباع الديانة اليهودية، أدين بكل قوة ما قاله النائب وأطالبه بتقديم اعتذار إلى الشعب التونسي”.

يمثل الفرنسيون السوق الأوروبية الأولى لقطاع السياحة في تونس، ولكن يخشى من أن يؤدي تكرار المقاطعات الرياضية مع لاعبين من إسرائيل إلى ضغوط إسرائيلية وأقليات يهودية، ما يؤثر على الحجوزات السياحية في تونس.

وقال روني الطرابلسي لإذاعة “موزاييك” الخاصة: “نحتاج إلى موقف واضح، لدينا رياضيون مميزون يشاركون في دورات دولية، في التنس أو غيرها وهناك الألعاب الأولمبية بطوكيو هذا العام”.

وتابع الوزير: “يجب أن نتخذ قرارا واضحا بالمشاركة أم لا، لا يمكن أن نتوقع من سنواجه، في أي لحظة قد نواجه منافسين لا نود اللعب ضدهم، يجب اتخاذ قرار رسمي، وأن لا نترك هذا إلى التصريحات”.

وكانت تونس تضم فيما مضى أقلية يهودية كبيرة تقدر بنحو مئة ألف مهاجر معظمها غادر البلاد إبان الحروب العربية الإسرائيلية، ولا يتجاوز تعدادها اليوم ألفي نسمة.

أخبار ذات صلة