تحليلات اقتصادية | «كورونا» يتسبّب في إغلاق مصانع وإلغاء معارض

منذ ١٠ أيام

يتزايد يوما بعد يوم تأثر الاقتصاد العالمي بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد بالنظر الى ثقل الصين الاقتصادي، ما أدى إلى إغلاق مصانع داخل الصين وخارجها وإلغاء معارض كبرى.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية الى أن العلامة البريطانية «بيربيري» أغلقت ثلث محالها البالغ عددها 64 محلا في الصين، مع تزايد القيود المفروضة على حركة النقل
بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، وسط مخاوف من أن تتأثر مبيعاتها في الخارج، فيما تأمل «لوريال» التي تبيع نصف منتجاتها في السوق الصينية عبر الانترنت، أن تخف الصدمة التي يعانيها الاقتصاد العالمي.

تراجع المداخيل

ذكرت دراسة أجرتها غرفة التجارة الأميركية في شنغهاي، أن قرابة نصف الشركات الأميركية الموجودة في الصين تتوقع أن تتجاوز نسبة تراجع مداخيلها المحلية 10 في المئة في 2020.

خارج حدود الصين الشرقية أثر فيروس كورونا على الاقتصاد، إذ تم إلغاء صالون الفن المعاصر الذي كانت ستحتضنه «هونغ كونغ» في مارس المقبل، فيما أعلنت كل من مجموعة «هواوي» الصينية والسويدية «أيريكسون» والكورية «ال جي» عدم المشاركة في صالون الاتصالات المزمع تنظيمه في 24 فبراير الجاري في برشلونة، لحماية موظفيها وأيضا زوار الصالون من العدوى.

في وقت طور العملاق التايواني المتخصص في صناعة الالكترونيات «فوكسكون» نشاطه للاستجابة للحاجات الطبية الملحة، حيث ينتظر أن يصنع كمامات طبية في مصنعه في شانزان، المخصص لتجميع أجهزة آيفون ومنتجات إلكترونية أخرى.

وفي قطاع السيارات، أغلقت تويوتا 12 موقعاً في الصين، فيما أوقفت هيونداي الانتاج في كوريا الجنوبية كونها تستورد عدة قطع من الصين. وللأسباب ذاتها يمكن أن توقف «فيات كرايسلر» أحد مصانعها الأوروبية وفق ما أعلنه رئيس المجموعة الخميس الماضي، لكن الأمر يختلف بالنسبة لشركات السيارات الأوروبية والأميركية التي تستورد قطعا من عدة أماكن.

ثقل الصين

يتوقع خبراء اضطراب سلسة الانتاج في قطاعي الكيماويات والالكترونيات ان استمر توقف النشاط الصناعي والتجاري في الصين، التي تستحوذ على 16 في المئة من الناتج المحلي الخام، فيما سيتأثر الاقتصاد العالمي إن استمر فيروس كورونا بالانتشار، فالصين لا تزال تستورد كميات ضخمة من البترول كما أن مواطنيها ينفقون 130 مليار دولار سنويا في السياحة. ومع بروز طبقة وسطى ميسورة، أصبحت الصين كذلك قاطرة قطاع النقل الجوي في العالم.

«كورونا».. والمنتجات المحلية

تعد الصين أول وجهة لصادرات 30 دولة، فدول مثل ألمانيا ستعاني كثيرا، فيما يخشى خبراء من أن يتحول الصينيون بعد انحسار فيروس كورونا الى استهلاك المنتجات المحلية ما قد يؤثر في صادرات بعض الدول.

أخبار ذات صلة