هارى وميجان ليسوا مواطنون كنديون ولكنهم مواطنون عاديون

منذ أسبوعين

تحمل الملكة إليزابيث الثانية العديد من الألقاب بينها “ملكة كندا”، ويرى الكنديون وجهها على العملات المعدنية، وتقول الحكومة إن الملكة تقوم برحلات ملكية في كندا أكثر من أي دولة أخرى تابعة للكومنولث.

ومع انتقال حفيدها الأمير هاري للعيش في كندا، فمن المحتمل أن يمر بإجراءات عملية الهجرة الطبيعية التي يمر بها أي شخص آخر من عامة الشعب، حسب صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

ومع إعلان تخطيط دوق ودوقة ساسكس الأمير هاري وزوجته ميجان ماركل للتنحي عن أدوارهما الملكية وقضاء بعض الوقت في كندا، تبادر إلى أذهان الكثير تساؤل حول كيفية الحصول على الاستقلال المادي في دولة ليس لهم الحق في أن يعيشوا أو يعملوا فيها.

وقالت المتحدثة باسم وكالة الهجرة الكندية بياتريس فينون: “لكي يكون أحدهم مقيماً دائماً بشكل شرعي في كندا، عليه التقديم عبر إجراءات عمليات الهجرة العادية”.

وأضافت: “ومع ذلك، لا يطلب من أفراد العائلة المالكة السعي للحصول على هذا الترخيص للبقاء في كندا كزائرين”، لكنها لم تتطرق إلى ما إذا كان الأمير هاري وميجان سيبقيان هناك كزوار إلى أجل غير مسمى.

وكسائحين مسافرين عن طريق جواز السفر البريطاني (هاري) أو جواز السفر الأمريكي (ميجان)، يمكنهما البقاء في كندا لمدة تصل إلى 6 أشهر بعدها يتوقع أن يغادرا البلد. كما أن وجودهما دون تصاريح عمل سيصعب عليهما الحصول على دخل يعيشان منه.

ومن المحتمل أن تقع معظم هذه العملية على عاتق ميجان، التي ربما تكون لديها بالفعل إقامة دائمة بعد عملها 7 سنوات في تورونتو كممثلة في المسلسل الأمريكي “Suits”.

وفي حالة عدم تمتعها بهذه الميزة، يمكنها التأهل للحصول على إقامة دائمة بموجب برنامج التأشيرة للأشخاص أصحاب الخبرة في المجال الفني أو الرياضي أو الثقافي.

وإذا نجحت ميجان في الحصول على الإقامة الدائمة في كندا، يمكنها أن ترعى هاري بموجب برنامج “جمع الشمل”، وحال فشلت هذه المحاولة، يمكنها إضافة هاري كفرد مستقل في استمارة تأشيرتها.

وأمام الزوجين خيار آخر وهو التقديم عن طريق برنامج الدخول السريع للعمال الماهرين، وهو نظام يعتمد على نظام نقاط يضع في عين الاعتبار خبرة العمل والتعليم والعمر واللغة.

ويبدأ المتقدمون في خسارة النقاط بعد بلوغهم الثلاثين من عمرهم، لذا يتعين على ميجان (38 عاماً)، وهاري (35 عاماً)، الإسراع للتقديم بهذه الطريقة في أقرب وقت ممكن.

ربما يواجه الأمير هاري مشكلة في هذا البرنامج تكمن في انتقاله مباشرة من كلية إيتون إلى تدريب الضباط في الأكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست، لذا لن يتمكن من الحصول على نقاط التعليم العالي.

من جانبه قال أودري ماكلين، أستاذ القانون بجامعة تورونتو، إنه لا يشك في حصول الزوجين على إقامة دائمة إذا كانا يخططان إلى العيش في كندا على المدى الطويل.

وأضاف: “يمكنهما طلب الحصول عليها على أساس إنساني، وهي طريقة متوفرة للأجانب الذين يعملون بتصاريح مؤقتة أو لطالبي اللجوء”.

لكن حذر هرجيت جريوال، مستشار الهجرة في Sterling Immigration في لندن، من أن سعي أفراد ملكيين أثرياء للحصول على إقامة دائمة بموجب إنساني قد تتم مقابلتها بعدوانية.

وأوضح أن هذا الخيار يتم اللجوء إليه عادة كآخر خيار متاح بالنسبة لشخص يعاني من ظروف صعبة جداً مثل الهرب من حرب أو كارثة طبيعية، لذلك لا أعتقد أن الأمر سيفلح.

كما قال فيليب لاجاسي، الأستاذ المساعد في الشؤون الدولية بجامعة كارلتون في أوتاوا، إن قرار قبول طلب الزوجين أو رفضه سيكون قراراً سياسياً.

وأشار إلى أن الملكة نفسها ليست مواطنة كندية رغم تمتعها بوضع خاص، وهي لا تستطيع منح الجنسية لهاري وميجان، لأنها لا تزال ملزمة بالقانون الكندي الذي يؤكد أن السلطة التقديرية تخص وزير الهجرة وحده.

واستناداً إلى خططهما، قال جريوال إنه بإمكانهما اختيار التقديم عن طريق برنامج هجرة الأعمال الذي تقدمه الحكومة الكندية للراغبين في الإقامة الدائمة ولديهما أفكار متعلقة بالأعمال، ويملكون أفكاراً تجارية استثنائية، فضلاً عن دعمهما من خلال صندوق دعم رأس المال الاستثماري للمتقدمين.

كما يمكنهما الاستفادة من برامج الهجرة الخاصة التي تقدمها مقاطعتا أونتاريو وكولومبيا البريطانية.

لكن لاحاسي أشار إلى أن كلا البرنامجين لهما متطلبات صارمة ولا تتم الموافقة إلا على 5% فقط من المتقدمين للحصول عليهما.

وتوفر شرطة الخيالة الكندية الملكية التأمين اللازم للعائلة المالكة أثناء الزيارات الرسمية إلى كندا، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيحصل هاري وميجان على هذا التأمين عند انتقالهما للعيش هناك، بعد تخليهما عن مهامهما الملكية.

وأخيراً يمكن أن يعيق الانتقال إلى كندا فرصها في الحصول على الجنسية البريطانية، إذ يتطلب ذلك منها قضاء فترة معينة في بريطانيا.

Bawabaa Health

أخبار ذات صلة