الجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية توصي بتشجيع توفير الأدوية للمرضى بأسعار معقولة

منذ ٨ أيام

قدم المؤتمر الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا للجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية توصيات بزيادة الوعي والتعريف بمرض الوذمة الوعائية الوراثية لدى ذوي الاختصاص والأطباء عامةً، الذي استضافته السلطنة للمرة الأولى في نسخته الخامسة على مدار يومي الخميس والجمعة الماضيين بفندق كراون بلازا بمدينة العرفان, وعقد حلقات عمل عن المرض للمرضى، وتشكيل مجموعات وجمعيات للمرضى في الدول العربية، وتعريف ذوي المرضى بالمرض عبر حلقات العمل، بالإضافة إلى تشجيع شركات الأدوية على تسجيل الأدوية المعالجة في الدول العربية، وتشجيع دعم توفير الأدوية لتكون في متناول المرضى وبالأسعار المعقولة.
حيث يعد مرض الوذمة الوعائية الوراثية من الأمراض النادرة إذ يصيب واحد من بين ٥٠ ألف شخص.
وشارك في المؤتمر نخبة من الأطباء والمتخصصين من الدول العربية والشرق الأوسط ضمت نحو 14 دولة بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من مرضى الوذمة الوعائية الوراثية، بإستضافة وإشراف الدكتورة إيمان بنت حامد نصر استشارية أمراض المناعة والحساسية بالمستشفى السلطاني، وبحضور الدكتور فارس زيتون، رئيس الجمعية العربية لأمراض الحساسية والمناعة.
* حالة نادرة
وقال الدكتور فارس زيتون، رئيس الجمعية العربية لأمراض الحساسية والمناعة، رئيس الجمعية اللبنانية للحساسية والمناعة: إن المؤتمر الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا للجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية سلط الضوء على حالة نادرة تصيب شخص من بين 50 ألف شخص في العالم، وللأسف أن هذا المرض كونه نادراً فإن التشخيص المبكر إحدى أهم التحديات في اكتشاف الإصابة به، فهناك حالات كثيرة مصابة بهذه المرض ولم يتم تشخصيها، ففي الشرق الأوسط أو الدول العربية فقط (5 ـ 6%) من المرضى تم تشخصيهم بالإصابة بمرض الوذمة الوعائية الوراثية وهذا المرض يؤدي إلى أورام متكررة التي قد تعرض المريض إلى الوفاة نتيجة الاختناق، إذ يسبب المرض أوراماً قوية في المعدة وفي معظم الجسم ومنها الأطراف.
* التشخيص المبكر
وأشار إلى أن تشخيص مرض الوذمة الوعائية الوراثية متأخر جداً إذ يستغرق ما بين 10 الى 15 عاماً قبل تشخيص المرء بالإصابة بهذا المرض النادر وخلال هذه الفترة يتعالج المصاب به بطريقة خاطئة ظناً أن لديه ورم عادي او حساسية من طعام، مشيراً إلى أن المؤتمر الإقليمي للشرق الأوسط وشمال افريقيا للجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية الذي يقام في نسخته الخامسة بمسقط هي توعية العالم بهذا المرض النادر إذ تقوم الجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية بتقديم يد العون للمرضى والأطباء على حد سواء في التشخيص المبكر بهذا المرض، والجمعية العربية لأمراض الحساسية والمناعة وبالتنسيق مع الجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية تستهدف إقامة حملات توعية في كافة الدول العربية، إذ تمت خلال الفترة الماضية عقد 4 مؤتمرات حول مرض الوذمة الوعائية الوراثية والنسخة الخامسة للمؤتمر استضافتها مسقط بفندق كراون بلازا بمدينة العرفان.
* العلاج المناسب
وأضاف: إن العلاج لمرض الوذمة الوعائية الوراثية باهض إذ تصل بعض الحقن ما بين 1000 دولار إلى 20000 ألف دولار إذ أن العلاج ليس متوفراً في كافة دول العالم، والمريض قد يحتاج إلى مساعدة الدولة لتأمين العلاج له، ونتعاون من خلال الجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية مع مجموعة من شركات الأدوية العالمية لتسهيل توفر الأدوية للمرضى ورفع مستوى الوعي للمريض والطبيب على حد سواء بالإضافة إلى تأمين وزارات الصحة الأدوية لمرضى الوذعة الوعائية الوراثية لأن هذا المرض مزمن وخطر على الحياة وثمة حالات ممكن يصل بها الأمر إلى الوفاة نتيجة معاناتهم من عدم التشخيص ووجود العلاج المناسب.
* ندوات سنوية
وأكد الدكتور فارس زيتون أن الموتمر الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا للجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية يعقد للمرة الأولى في مسقط، ونتيجة للمؤتمرات السابقة ثمة تقدم في التوعية بهذا المرض النادر، لكن النسخة الخامسة في مسقط تميزت بمشاركة مجموعة من المرضى من مختلف الوطن العربي إذ استمعنا إلى معاناتهم وهذا يتيح للأطباء الاطلاع عن قرب عن المرض ومعرفة الآلام التي تصيب المرضى، كما نهدف من خلال المؤتمر إلى إنشاء جمعية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية في كل دولة والتي من خلالها يتم تعزيز التوعية مجتمعياً وهذا ما يميز النسخة الخامسة في مسقط، كما نستهدف من خلال شركات الأدوية العالمية إقامة ندوات سنوياً في كل الدول العربية للتوعية بهذا المرض النادر بالتنسيق مع جمعيات مرضى الوذمة الوعائية الوراثية.
* الوذمة الوعائية
وقالت الدكتورة إيمان بنت حامد نصر استشارية أمراض المناعة والحساسية بالمستشفى السلطاني، والمنظم المشارك للموتمر الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا للجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية: إن المؤتمر هو الأول من نوعه في الذي تستضيفه السلطنة وضم ذوي الاختصاص والمرضى الوذمة الوعائية الوراثية من الدول العربية والأوروبية وينبثق هذا المؤتمر من الجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية، وكان لنا فرصة الاستضافة بمسقط بالتعاون مع الجمعية العربية للحساسية والمناعة نظراً لأهمية هذا المرض وكونه نادراً جداً بسبب التشخيص المتأخر بهذا المرض والمعاناة المرضى من آلام نتيجة التورم الذي يصيب الجسم بالإضافة إلى الخطورة واحتمالية الوفاة عندما يصاب المريض بهذه النوبة في مجرى التنفس، وللأسف نتيجة غياب التوعية بمرض الوذمة الوعائية الوراثية كان القرار باستضافة هذه المؤتمر في السلطنة للتوعية المجتمع والأطباء بهذا المرض، والاطلاع على مستجدات العلم في هذا المجال، وتسليط الضوء على أحدث العلاجات المتوفرة في العالم، ولله الحمد أن معظم العلاجات متوفرة في السلطنة إذ ثمة حالات مسجلة في البلاد ولكن للأسف هناك حالات موجودة ولكن إلى الآن غير مشخصة إذ يتنقل المريض من طبيب إلى آخر دون تشخيص والبعض ربما لم يدركه الوقت ليصل إلى الطبيب المختص وربما يصل الأمر إلى الوفاة، وما يسبب لبس في التشخيص هو الحساسية المفرطة، ومرض الوذمة الوعائية الوراثية مختلف تماماً عن مرض الحساسية المفرطة، فلا تستجيب لعلاجات الحساسية المفرطة وقد يؤدي ذلك إلى وفاة المريض، وهناك حالات لم تشخص في الوقت المناسب، ونأمل من خلال هذا المؤتمر أن نرفع من مستوى وعي الأطباء بهذا المرض لتشخيص المرضى مبكراً حتى يتلقوا العلاج في الوقت المناسب للتخفيف من آلامهم ومعاناتهم من التورم لتفادي حالات الوفاة.
* لبنة أولى
وأكدت استشارية أمراض المناعة والحساسية بالمستشفى السلطاني أن الموتمر الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا للجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية هو لبنة أولى لبدء التوعية بهذه المرض النادر في السلطنة تتضمن حلقات عمل في كل عام للتوعية بالمرض وأمراض الحساسية والمناعة وهذه الخطوة الأولى نحو لتعزيز التوعية مجتمعياً.
وقال رشاد مطرجي، المنسق لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية في الخليج والشرق الأوسط: شهد الموتمر الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا للجمعية العالمية مشاركة واسعة من 14 دولة بمنطقة الشرق الأوسط بينهم مجموعة من المرضى بالإضافة إلى مجموعة من الأطباء إذ يسهم مثل هذا المؤتمر إلى تعزيز الفهم أكثر بمرض الوذمة الوعائية الوراثية ومعاناة المصابين بهذا المرض، مشيراً إلى أن المؤتمر ركز على الاستماع إلى تجارب المرضى ونوعية الأودية التي يحتاجونها لتحسين حياتهم اليومية.
وأكد أن الجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية الوراثية تعمل في أكثر من 85 دولة من خلال عقد المؤتمرات ومساعدة المريض كي يكون عضو فعال مجتمعياً ورفع مستوى الوعي خاصة في ضوء وجود أعداد كبيرة من المرضى ليس لديهم علم بإصابتهم بمرض الوذمة الوعائية الوراثية لأن نسبة التشخيض ضعيفة جداً في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وقال الدكتور شمسة المعولية، طبيب مقيم بالطب الباطني في المستشفى السلطاني: إن المؤتمر استهدف مجموعة من الأطباء من مختلف الدول العربية، إذ عزز نشر الوعي حول المرض والتقاء الأطباء ذو الخبرات، وتضمن لأول مرة مشاركة المرضى والتقائهم ببعض واستعراض تجاربهم ودعم بعضهم البعض، ومرض الوذمة الوعائية الوراثية مرض نادر وله علاج لتجنب الأعراض المميتة للمرض، والمرض يعرف بالانتفاخ اللاتحسسي وقدر يكون مصاحب فقط بآلام في البطن غير محددة، والشرق الأوسط سجل ٣٠٠ حالة، مع العلم أن هناك العديد من الحالات ليست مكتشفة بعد والأسباب متعددة أهمها قلة الوعي عن المرض وقلة المراكز المؤهلة لعلاجه، ولأنه نادر فالعلاجات محدودة والكميات محدودة كذلك.
الوطن

أمراض الحساسية الجمعية العالمية لمرضى الوذمة الوعائية السلطنة العرفان المستشفى السلطاني كراون بلازا

أخبار ذات صلة